تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

95

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

وثالثتها : أن لا يعلم سبق حرمته أو نجاسته أيضا ، وإنّما المعلوم تفصيلا الآن إنما هو حرمته أو نجاسته الآن ، مع احتمال عروض الحرمة أو النجاسة عليه بعد زمان العلم الإجمالي ، لا إشكال في جواز الرجوع إلى البراءة الأصلية بالنسبة إلى غير ذلك المعلوم بالتفصيل بعد العلم التفصيليّ في الصورتين الأوليين : أمّا في أولاهما فواضح . وأمّا في ثانيتهما فلأنّ المقتضي للاحتياط فيه إنّما هو ثبوت التكليف بأمر مردّد يكون ذلك من أطرافه ، وهو منتف هنا : أما بالنسبة إلى الزمان الثاني فواضح ، ضرورة أنّه لا يعلم بالتكليف الآن بأزيد من ذلك المعلوم بالتفصيل ، ولا يعلم الآن بتكليف آخر مردّد بينه وبين ذلك الغير . وأمّا بالنسبة إلى الزمان الأول - الَّذي هو زمان العلم الإجمالي السابق - فلأنه لا يعلم الآن بالتكليف فيه بأزيد منه مردّدا بين الأطراف التي ذلك منها ، بل الشكّ فيه - بالنسبة إلى ذلك الزمان بعد العلم التفصيليّ بحرمة صاحبه فيه أو نجاسته - بدويّ . وأما الثالثة ففيها إشكال ، نظرا إلى أنه وإن لا يعلم الآن بالتكليف الواقعي بأزيد من ذلك المعلوم بالتفصيل ، إلَّا أنه يعلم بتكليف واقعي منجّز عليه في السابق ، فلا بد من الخروج عن عهدته كما يجب الخروج عن عهدة ذلك المعلوم بالتفصيل ، لكن ما نحن فيه إنّما هو من الصورة الثانية ، فإنه إذا علم بحرمة أمور بعد الفحص فيعلم بثبوت الحرمة لها من قبل ، فلا إشكال في الرجوع إلى البراءة الأصلية في غيرها . قوله - قدّس سرّه - : ( وحكي عن المحدّث الأسترآبادي في فوائده ( 1 ) : أن تحقيق الكلام . ) ( 2 ) . إلى آخر ما ذكره المحدّث .

--> ( 1 ) الفوائد المدنية : 140 - 141 . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 357 . .